النشرة الأسبوعية

مشترك جديد

إنحرفت المركبة .. ماذا أفعل ؟

إذا كُنت تقود السيارات كثيراً فلا بُد انك تعرف ذلك الشعور الذي يُلازمك عِند المنعطفات أحيانا ً .. شيء ما يشدك أنت والمركبة نحو مركز المنعطف .. ورُبما كان يحاول طردك منه .. بينما أنت – ربما بشكل عشوائي – تحاول أن تسيطر على الموقف ، قبل أن يحدث الغير مرغوب .. هذه المشكلة لم تكن لأنك أسرعت قليلاً فحسب ، إنما  هي إحدى أهم المشاكل في علم قيادة المركبات والتي تتعلق بعدة عوامل فيزيائية مثلاً كالوزن في المركبة – مثلاً الأغراض في “الباكاج” ثقيلة – . في هذه التدوينة ما يُهمنا هُنا هُو كيفية التعامل مع المشكلة  ، وسوف أعرض أيضاً ثلاثة انواع التوجيه  : التوجيه الطبيعي ، التوجيه الناقص  والتوجيه الزائد – وهو الأخطر – .

التوجيه الطبيعي ( نورمال )

في هذا الوضع السيارة تسير كما يوجهها السائق بدون حاجة إلى توجيه إضافي وتصحيح في التوجيه

وهذا هو الوضع المثالي كما يظهر في اللون الاخضر

ولكن لأسباب كثيرة متعلقة بكل ما يحيط بالسيارة من عوامل فإن التوجيه في كثير من الأحيان إما ان يكون ناقص او زائدة ..

ولكن من الصعب تحقيق وجوده ، مع أن للذين لا يجيدون القيادة كثيراً – كبعض لنساء مثلا :=)  سيفرحون به كثيراً .

التوجيه الناقص
Understeer

في هذه الحالة ” التوجيه الناقص” لا يكون توجيه كافي على السيطرة  لان العجلات الامامية  لا تستجيب  للمسار الذي نريده فتنحرف عنه ..

وتبدأ بإتخاذ مسار اخر ابعد عن المسار الذي اردناه يعني الإنحراف يكون بالإبتعاد عن مركز الدائرة  او المنعطف ( كما حصل مع الخط الأحمر )  .

تفادي الحادث :

يعتبر هذا الوضع احسن من غيره فبإمكان أي سائق ان يسيطر على حركة السيارة بسهولة

وذلك بتوجيه العجلات نحو المسار المطلوب ومتابعة المسار .. وأغلب السيارات تصمم على ان تكون في هذا الوضع .

التوجيه الزائد

Oversteer

في هذه الحالة لا يكون سيطرة جيدة  في العجلات الخلفية فتكون مسار للعجلات الخلفية بغير المسار الذي “قررته” العجلات الامامية

مما يؤدي بها إلى الإبتعاد عن مركز الدائرة ( كما حصل مع الخط الأحمر )

وهذا قد يتطور ومن ثم تصل السيارة الى مرحلة دوران حول نفسها وفقدان تام للسيطرة ..

يعتبر هذا الوضع أخطر الاوضاع وأكثرها حرجاً ولكنه مطلوب جدا ً في السيارات السريعة كالرالي وهو ممتع جدا ً لِمن يجيده

- طبعاً المُهندس ممكن ان يتطور المركبة كيف تكون في معظم حالاتها ذات توجيه ناقص مثلا عن طريق التلاعب الأوزان مثلاً –  .

تفادي الحادث :

يمكن الخروج من هذا الوضع عن طريق زيادة السرعة وتحويل المقودة للجهة المعاكسة

ومن الاخطاء الشائعة في التعامل مع التوجيه الزائد ان البعض يخفض السرعة ظنّا منه ان سيسيطر على المركبة

بينما الأصل ان يقوم السائق بزيادة السرعة في حالة وصوله لهذا مرحلة

وان يوجه العجلات في الإتجاه المعاكس وهذا طبعاًً يتطلب مهارة عالية في القيادة.

شاهد هذا الفيديو حول قوة التوجيه الزائد عند عشاق القيادة

Drivers Republic – Driving Techniques – Power Oversteer

4 تعليقات

  1. محمد محاجنة
    تعليق بواسطة محمد محاجنة, في 11 أغسطس, 2010

    جميل يا عمر.

    ذكرتني بال”نييد فور سبيد”…

  2. تعليق بواسطة محمد الجمال, في 11 أغسطس, 2010

    يجب التنويه فى حالة السيطرة على understeer ان إستخدام الفرامل قليلا يساعد السيارة على العودة للمسار الصحيح بسرعة.

    أيضا احب ان اضيف ان الUndersteer هى خاصية اكثر وضوحا فى السيارات ذات الدفع بالعجلات الامامية بينما يندر حدوث oversteer لهذا النوع من السيارات على الطرقات الجافة.
    و العكس صحيح للسيارات ذات الدفع بالعجلات الخلفية حيث يسهل حدوث ال oversteer بينما يقل حدوث ال understeer

    اما بالنسبة للسيارات ذات الدفع الرباعى فتكون اكثر تماسكا و إتزاناً و لكن تبعا لأسلوب القيادة و حالة الطريق يمكن تواجد الخاصيتين الى حد معين و عادة ما يكون السيطرة على سيارات الدفع الرباعى سهل و ذلك لإمكانية التحكم فى كل العجلات.

    شكرا على المقال.

  3. تعليق بواسطة وسيم الخاير, في 12 أغسطس, 2010

    مقال لطيف من العزيز عمر!
    شكرا لك عمر على هذه المعلومة : “يمكن الخروج من هذا الوضع عن طريق زيادة السرعة وتحويل المقودة للجهة المعاكسة”

    سأبدأ بتطبيقها وأعلمك بالنتائج :)

  4. شروق أبو الهيجاء
    تعليق بواسطة shorok abo, في 12 أغسطس, 2010

    رائع :D

    هل نبدأ بالتطبيق ؟ ( تمنى لنا حظاً موفقاً إذاً )

    بارك الله فيك , تدوينة ظريفة